فى زمن أصبح الحب فيه خطيئة
نازك أبو رحمة – إعلامية من غزة
روضة الحب وما أجملها من روضة تثمر اسمي وأجمل أنواع الثمار , تراها من بعيد باسقة عالية أوجهها متعدده الألوان كقوس قزح حينما يظهر في وضح نهار الشتاء وهو يضيء السماء ويزينها بثوبه المزركش , حينها تبدأ عيناك تحدق بتلك الروضة شيء بداخلك يدفعك ..يجذبك إليها.. حينها تبدأ بالاقتراب منها ,تمرر يديك إليها تمدها تحاول أن تلامسها تحتاج إليها, شيء بداخلك يدفعك إليها,
تسمع صوتا يخرج من أعماقك يبدأ يلامس أذنك ,يرن بها إنها فطرة الإنسان التي خلق عليها وقد انطبعت على أساسها صفة الإنسانية ,لكن سرعان ما تظهر العصا السحرية وتضرب فجأة ذلك الصوت لتخرسه وتلك اليد التي امتدت لتحصل على ثمرة الحب لتقطعها , تبدأ وقتها تلك العصاه بتغير مفاهيم الفطرة ويصبح الحب كأنه ثمره سامة من غير المسموح الاقتراب منها ,أو الأكل منها, وحتى أن تستطعم ذلك الطعم .. للأسف هكذا الحال في زماننا ,فقد أصبح الحب يفسر تفسيرا خاطئا وإذا نطق اللسان تلك الكلمة تحولت لخط احمر يمنع التلفظ بها بل وتشمع بذلك اللون أضحت عقولنا مبرمجة ببرمجة عكسية من خلف تسولنا لتلك الأفكار الغربية التي تتعلق بالحب و التي دائما ارتبطت حسب نظرة البعض دوما بالجسد ووضعه داخل بوتقة واحدة, مع أن ديننا الحنيف,قد أسس أعمدته وقاعدته على الحب و التسامح وفصل عنها في مقامات مختلفة وقد بدأها أولا بحب الله تعالى وتوحيده والوصول إلى هذا الحب من خلال اكتشاف صفاته والتي من بين تلك الصفات الودود وفى منحى آخر قد أعرج الإسلام على الحب في الله وقد أوضح رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المقام في قوله “سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه” هنا قد تم توضيح نوعا آخرا للحب بل أيضا يثاب عليه وهذا هو أساس ديننا ,ولم يتوقف توسيع نطاق الحب في ديننا إلى هذا الحد بل ضم حب العمل و العبادة والأهل والعلم وغيرها من الأنواع التي لا تنتهي فهي كالشعاع يمتلك البداية لكن نهايته مفتوحة, ديننا الإسلامي قد مر أيضا عن نوعا آخرا للحب وهو حب الرجل للمرأة أو العكس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الصدد ” لم نرى للمتحابين سوى الزواج ” حتى في هذا الصدد قد تم توضيح نوع هذا الحب ولم يتم إنكاره لأنه من الفطرة وديننا أباح لنا الحب بكل أنواعه لكن وضع له ضوابط, حتى لا يتحول الحب إلى إباحة كما فعل الغرب في أيامنا هذه ونقل لنا تلك العدوى , بيت القصيد أن الحب من أسمى وارقي معاني هذه الحياة والتي من دونه ما شعرنا بالأمن والسلام يل وتحولت كل بقعة في هذه الأرض إلى دماء, لكن المغزى في فهم هذا المعنى الواسع و التعامل معه بطريقة صحيحة كما وضح لنا الإسلام لا كم وضعه لنا الغرب من معنى جسدي ……..
