السر من وراء الحضارة الإسلامية

 

السر من وراء الحضارة الإسلامية

 

نازك أبو رحمه -اعلاميه من غزة

 

لتنهض الأمة الإسلامية من جديد و تستعيد همتها  التي كانت متوهجة في  مختلف أنحاء المعمورة , و لكي تزيل غبار الماضي الذي أتعبها وتكاثرت طبقاته سمكا حتى أضحت كرجل تكالبت على كاهله حمل الثقل الذي لا يستطيع من ثقله سوى أن يتابع سيره ببطيء  شديد ودون أن يعمر تلك الصحراء أو يحاول  حتى تغيرها  ففي عصرنا ,هكذا أضحت حال امتنا إلا من رحم ربي منها والتي بسبب  الله عز وجل أولا ثم بسبب القلة القلية من أبنائها  لكان قد وصل الحال بها إلى حد الاحتضار والنزع الأخير , فإن هؤلاء القلة  قد علموا قيمة تلك الحضارة الإسلامية التي بنيت على دماء وأرواح الكثير من القادة و الجنود المسلمين, حتى باتت حضارة وأمة إسلامية لا تضاهيها أي حضارة بل وعلموا ما وراء سر قوة وصلابة تلك الحضارة فالسر ليس بأعمدتها ولا بأشكالها ولا بكتبها بل يكمن في نفوس من صنعوها

ونية من حفروها من جنود وقادة وضعوا لأنفسهم قاعدة كبيرة باللون الأحمر لتراها أعينهم دائما ولا تغفل عنها أبدا , وهي  أن يكونوا رهبان في الليل فرسان بالنهار , هذا الشعار الذي حملوه على أكتفاهم والتي بدأها حامل الرسالة الأمين محمد صلى الله عليه وسلم ومرورا بالخلفاء المسلمين الأربعة الذين ثبتوا أعمده هذا الشعار وحتى بريقها في عصر الخلافة العباسية ووصولها إلى هذا الحال المتردي ,فإذا ألقينا نظرة معمقة إلى حال الأمة في عصر عمر بن الخطاب لوجدنا قوة وتنظيم وتخطيط هذا الخليفة لبناء حضارة الامه في هذا الوقت فقد فتح تاريخا واستهل حضارة وأكمل تأسيس الأمة وصقل بنائها  , ليكمل إنشاء حكومة قوية في ذلك العصر فينظم فيها أصول القضاء و الإدارة  بل ويصبح النظام الاقتصادي الذي خططه في ذلك العهد من الأنظمة التي لم تستطع الحكومات حتى الآن أن تطبقه وتنفذه لشعوبها , علاوة على ذلك فقد ذكر التاريخ مرارا أن تلك الحقبة في زمن عمر كانت من ألمع الحقب التي شهدها العالم من حيث المعيشة و الرفاهية و الحنكة الاقتصادية  التي تم إتباعها فقد كان المغزى في النفوس و التنظيم و الحكمة  وإخلاص النية حتى أضحت هكذا ,فإنهم رجال  قد صنعوا المكان وغيروا الظروف لتكون في صالحهم وصالح الأمة وإذا أردنا أن نعيد مجد تلك الحضارة

فيجب  أن تعود ذاكرتنا لصانعي  تلك الحضارة الذين كانوا

جنودا استطاعوا أن يفهموا كيفية اختراق ميدان الدعوة واستعلاء كلمة الحق ورفع رايات الإسلام عاليا ,فقد سخروا كل ما يملكون لتكن كلمة الله هي العليا فيتحولون في الليل من رهبان إلى فرسان في النهار لينفلق الصباح وتشرق الشمس , لتراهم  يمتطون صهوة خيولهم ويزأرون في الميدان فيستمع الميدان صدى زأرتهم ليتحول من صحراء إلى حضارة خضراء مثمرة ذات جذور ثابتة وأفرع باسقة ويبقى السر  سرا مادامت عيون الشعوب غافلة عن هذا التاريخ وما دامت ترضى بهذا الغبار الذي طال أمده  وزادت طبقاته لتطال الكثيرون من أبناء  الأمة لكن يبقى هنالك أمل يبرق في الأفق في  أن تعود مجد  تلك الأمة بسواعد أبنائها قبل أن ينهال التراب عن تراثنا وحضارتنا…..

 

تعليق واحد على “السر من وراء الحضارة الإسلامية

  1. راااائع جداً

    جزاك الله خيراً

    نتمنى عودة مجد الأمة الإسلامية إلى الصدارة وأن تعودة إلى حضارتها المتوقدة والمنيرة

    حياك الله أختي نازك

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>