لنصنع نجاحنا بأنفسنا …

لنصنع   نجاحنا بأنفسنا ….

نازك أبو رحمة –إعلامية من غزة

في كل صباح تشرق فيه الشمس لتنشر أشعتها على  مساحات شاسعة من الأرض , تكرر أم دنيا كلماتها كالمعتاد لابنتها , فالساعة الآن وصلت  التاسعة صباحا وقد تأخرت عن مدرستها ولازالت تغط في نوم عميق ..

فقالت الأم بصوت قد ملأ أرجاء المكان “هيا دنيا , مازلت حتى الآن  نائمة ورائك  مدرسة , ماذا تنتظرين يا بنيتي ؟….” وهنا تقول دنيا وهي تكاد تستطيع فتح عينيها  من النعاس ” ولم الذهاب إلى المدرسة والجميع يكرهني ولا يرى بداخلي أمرا مفيدا ؟…”  فقالت الأم بنبره حادة ” على الأقل انك الآن مديرة هذه المدرسة و في الأربعين من عمرك أليس هذه كافيا ؟…….”

ما جعل دنيا بهذه الحال هو تركيزها على نظرة الآخرين لها , وعدم إشعال دوافعها للقيام بعملها لتنجح فيه …

فهذا الحوار يحدث بين فئات كبيرة تعيش في هذه الحياة ,فهنالك  كثيرين باتوا يعقدون نجاحهم واستمرارهم  في العمل بناء على نظرات  و معتقدات الأشخاص فيهم وهنا يبدأ الإنسان بتحويل دوافعه المشتعلة إلى رماد حتى يكاد لا يستطيع أن يحركها كما يريد فبمجرد أن تسمع رأي شخص ناقد فيك بطريقة سلبية لا تطرب أذنك  , حينها يصلك هذا الأمر لان تدور في فلك الحزن دون الخروج منه ……

لكن ماذا لو حولنا من طريقة اتجاه عقارب الساعة بطريقة عكسية, أي أن نجعل دوافعنا ملك لأنفسنا نحركها كما نريد , وان نصنع نجاحنا بأيدنا بل أن نحفره  وننقشه  على هوانا لا على هوى الآخرين ,فإذا جئت بوعاء وقد ملأته بالماء ووضعت رأسك فيه بل وتعمقت حينها ستصبر لثوان وما تلبث حتى تخرج من داخلك دافع قوي بالخروج ….

هنا تكمن أولى خطوة لك في صعود سلم النجاح , فأنت تستطيع أن تحرك دوافعك وتجعلها متوهجه لتصلك إلى النجاح كما أوصلتك للخروج من وعاء الماء , ولكل إنسان طريقه له في جعل تلك الدوافع دائمة التوهج لكن النقطة الفيصيلة هنا أن تحركها أنت  ,بخيوطك عبر أصابعك , دون  التأثر بعوامل خارجية قد تحبط من عزيمة تلك الدوافع ,  فإذا القينا نظرة على حياة توماس أديسون,و الذي قد وجد فيه ناظر المدرسة انه طفل متخلف ويحتوى على قدر عال  من الغباء ومع ذلك لم يلتفت لذلك  .

بل  وواصل طريقه وفي أثناء سيره تعرض للعديد من المحاولات المتكررة في الفشل لكنه  استمر ولم يدخل نفسه في دوامه من الحزن والألم لسبب تلك المحاولات التي لم تنجح بل ثابر على صناعه نجاحه بنفسه  , فقد كان  متحكم في تحريك دوافعه ومؤمن بنفسه , حتى وصل إلى اختراع المصباح الكهربائي ,فحتما لو عرف ناظر المدرسة مسبقا بمستقبل أديسون لكان رؤيته مختلفة , بل من الممكن قد بدلت الأدوار  وهو من أصبح مديرا  ….

تعليق واحد على “لنصنع نجاحنا بأنفسنا …

  1. “لكل إنسان طريقه له في جعل تلك الدوافع دائمة التوهج لكن النقطة الفيصيلة هنا أن تحركها أنت ”

    أتفق معك نازك

    لكن المشكلة تكمن هل كل انسان يعرف ما هي دوافعه ؟ لكي يحركها!

    للأسف الكثيرون يجهلون ذلك

    دمتي بخير

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>