خطأ ام خطيئة ؟.

خطأ أم خطيئة ؟
نازك ابو رحمة – اعلامية من غزة

تناقلت وسائل الإعلام مؤخرا خبرا حول مصافحة شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي الرئيس الاسرئيلي شيمون بيريز في مؤتمر حوار الأديان في الأمم المتحدة بنيويورك مؤخرا, وهنا قامت الدنيا ولم تقعد حينما علمت هذا الخبر , و قد طالب الكثيرون باستقالة شيخ الأزهر على فعلته, فقد بدى مشهد مصافحته لشيمون بيريز بحفاوة وكأنه صديقه الودود منذ زمن , وقد ضرب بعرض الحائط علاقة هذا الرجل العدائية و جرائمه بحق الفلسطينيين و غيرهم منذ سنين طوال , كما واستعجب من مكانه هذا الرجل التى وضع فيها , ان يقوم بمثل تلك التصرفات الغير مسؤولة , فهو بما يوصف انه شيخ الأزهر أفلا يحسب حسابا لهذا المنصب الذي وكل إليه ,والى تلك التصرفات التى يطلقها , لتصبح فتيلا تشعل غصب المسلمون في كل مكان, و بموازاة هذا الأمر استفهم أيضا عن دوره العظيم حول ما يحدث في غزة , وأين تصريحاته الإعلامية كرجل له هذا الوضع الهام للفلسطينيين , فما يفعله من تصريحات وتصرفات لا تثمر سوى استنفار شعبي ضده ,ففي وقت لم نجد شيخ الأزهر يقف وقفه جادة لما يحدث لغزة من حصار سوى انه اكتفى في إحدى المقابلات معه باستفهامه عما إذا كان هنالك حصار في غزة أم لا ,فان كان شيخ الأزهر هكذا, فيحنها لا استعجب من هذا الصمت الإعلامي والدولي لما يحدث في القطاع , فالحصار مفروض منذ فترة طويلة و حلقاته تزداد ضيقا على أنفاس الفلسطينيين , فكان الأجدر به قبل ان يقوم بتلك التصرفات و التصريحات ان يطالب بعض من الدول الإسلامية العربية كونه بمنصب شيخ الأزهر بإغلاق السفارات الاسرائيلة في تلك الدول , فالسفارات الاسرائيلة باتت تراها , ذات أبواب مفتوحة في الدول الإسلامية دائما دون ان تغلق ,كما وتجد الأيادي مفتوحة دوما لتحتضن السياسيون الاسرائيلون و القادة منهم , لتعد لهم ولائم من كل ما لذ وطاب , حتى ما حرم منها بذريعة انهم غير مسلمون حتى ولو كانوا بدولة إسلامية , برغم ان هنالك شعب لا طعام ولا أدوية فيه , كما وأين شيخنا الجليل حول ما حدث لحجاج غزة و الذين لم يغادروا القطاع لأداء فريضة الحجج و التى شاركت بها بعض من دول إسلامية عربية والتي ولم تقصر في منعهم , فهنا لم نرى أي دور لك يا شيخنا ولو بضغط صغير لإخراجهم لأداء تلك الفريضة , وأين أنت من مليون ونصف مليون غزي يقبعون تحت وطأه الحصار وإغلاق المعابر من كافة الاتجاهات وخاصة معبر رفح ,تلك البوابة التى تفصل بين الحدود المصرية و غزة و التى تجمهر كثيرون من الغزيين , هنالك على أمل فتحها , والتي وقد كانت رده فعل بعض إخواننا العرب بجرح العديد منهم واستمرار إغلاقها فهنا لم نجدك تغرد لو بتصريح واحد للغزين ,بل لم يتوقف الأمر عند حد تلك الدائرة , بل اتسعت بعدم السماح للعديد من المساعدات الأوربية الإنسانية بالدخول الى غزة عبر تلك البوابة , فلم نرى أي غضب لك يا شيخنا الجليل ولا حتى انفعال هامشي لما يحدث , يل وأين كان دورك وقت الاجتياحات الإسرائيلية لغزة ,واستشهاد العديد من الفلسطينيون , و أين كان صوتك حينما تعالت صرخات المرضى من أطفال ,و شيوخ ,وشباب من غزة, ليتم إخراجهم للعلاج بالخارج و لم نجد أي رد لتلك الأصوات التى بحت من كثرة النداء , وأين هو موضعك حينما نرى أخبار الفانين و الفنانات العرب يتصدرن عناوين الصفحة الأولى , وأخبار غزة بالصفحات الأخيرة و يتم تهميشها , فهنا اسمح لي القول ان كنت يا شيخنا قد أخطأت التصرف حول تلك المصافحة لكنك أجرمتم جرما أفظع وطأه , بحق الفلسطينيين , فحينما يهل عيد الأضحى ويحتفل المسلمون فيه ,ونرى المفرقعات تزين سماء تلك الدول وتزركشها , ونحن تتقاذف المدفعيات و الرصاصات الاسرائيلة فوق رؤؤسنا دون حراك من أي حد , وحينما تنبش امرأة فلسطينية في بيتها باحثه عن رغيف خبز واحد لتطعم به أولادها في العيد ولا تجد أي فتاته , وهنالك في بقعه أخرى مسلمون , مجتمعون حول مائدة تكاد ان تسقط من كثرة الأطعمة التى عليها وعندما يزداد أي شيء من تلك المائدة تراه ملقى في سلة المهملات وليس هنالك أدنى شعور اتجاهنا, فهنا اقترح عليك بان تستقيل وتزيح هذا العاتق الذي على كاهلك فيكفك جرما بحقك وحق غيرك ….

تعليق واحد على “خطأ ام خطيئة ؟.

  1. بارك الله فيك أختي الكريمة

    وحسبنا الله ونعم الوكيل

    نحن لا ننتظر النصر من أمثال الشيخ طنطاوي، فنعلم أن هناك الملايين من المخلصين لشعبنا وقضيتنا ولكنهم مغيبون في بلادهم نسأل الله أن يفك عنهم ما هم فيه…

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>