شهيد.. مع سبق الإصرار والترصد

الفلسطينيون يكتسبون مناعة ضد الخوف !
نازك أبو رحمة - الجزيرة توك - غزة
أغلقت سنة قديمة بمقفل قد دمغ بدم غزي , لتفتح السنة الجديدة دفتيها بصفحات دموية أخرى تستكمل المجزرة الدموية في العام السابق بوصلة قنابل إسرائيلية أخرى في العام الجديد , فتخط أولى صفحات هذه السنة بمداد النزيف والألم الفلسطيني ليستيقظ أهل غزة في صباح يوم جديد قد نشرت فيه خيوط دخان قد امتزج بقدح بين اللون الأحمر و الأسود القاتم ,من جديد يستكمل الاحتلال غاراته من موقعه في سماء غزة ,ليسقط على أرضها وابل من الصواريخ من عليها ليطال بيت القيادي في حركة حماس نزار ريان ليسقط شهيدا هو وخمسة عشر من أفراد عائلته الذي طالما رفض الخضوع لزجرات المحتل التي هددت بقصف منزله داعيا أهل غزة إلى عدم تكرار مشهد هجرة الـ 48..
لغزيون كنجم البحر

بدموع قد انهالت على وجه وائل 26 عاما على ما يحدث في غزة وعلى تفنن طائرات الاحتلال الإجرامية في قتل الفلسطينيين يقول وائل :” ان استطاع المحتل في قتل العديد من الغزيين و قادتهم فنحن هنا في غزة كنجم البحر ما أن يفقد احد أعضائه إلا وقد نبت نجم آخر بجواره , فغزة ولادة ولا تنقطع عن إثمار سواعد فلسطينية مقاومة ,فإذا استشهد نزار ريان فسيخرج المئات مكانه, وليمتطوا خيله الجهادي ,ففي غزة عروق جهادية كثيرة ما أن ينقطع عرق حتى يظهر عروقا أخرى مكان ما قطع “.

أما هدى السراج 20 عاما والتي تعقب على ما يحدث في غزة موجهه يديها الى السماء :” حسبي الله ونعم الوكيل , ما يحدث شيء قد فاق كل الحدود ,أي ضمير هذا يسمح لنفسه ان يقصف بيت يتواجد فيه أطفال ونساء ورجال , أين الإنسانية في قلوبهم ” وتكمل هدى حديثها متماسكة :” أريد ان أقول ان الاحتلال لا يظن نفسه منتصرا , فنحن المنتصرون بإذن الله , فها هو نزار ريان يرفض تهديداتهم ويبقى في منزله كالأسد الشجاع ليزف هو وعائلته شهداء هذا الوطن “.

” تعلمنا منك يا شيخنا الريان كثيرا , ان نصبر ونرابط ولا نسلم سيفنا ولا نرضخ لتهديدات المحتل , ان بقى على العهد ونثق بان الله معنا ” بتلك الكلمات انطلق لسان محمد 20 عاما احد تلاميذ الدكتور نزار ريان و الذي أكد على أن جميع الغزيين ماضون في المقاومة و الدفاع عن حقوقهم , وان استشهد ريان أو حتى آخرين من قيادات المقاومة فستظل في قلوب الغزيين تدق نبضات الصمود والعزة حتى تحرر كل شبر في فلسطين “.

أسامة 19 سنة يؤكد على أن ما يفعله الاحتلال من قصف و هدم للبيوت علامة على إفلاس المحتل وفشله فيقول :” ما يفعله الاحتلال من قصف وتدمير للبيوت و التي كانت آخرها قصف بيت الدكتور نزار ريان والذي أسفر على استشهاده هو وعائلته يدلل على ضعفه وتخبطه وإفلاسه فها هو نزار ريان رحمه الله يرفض تهديدات المحتل في قصفه منزله ليقبع فيه ويسقط شهيدا , فنحن هنا في غزة نقاوم ولا نخاف , فسلاحنا هو إيماننا بعقيدتنا وقضيتنا الفلسطينية “.

هكذا كانت بداية السنة الجديدة على غزة والتي بدأت تحاك بثوب مؤلم.. فمن سيحسم النهاية !!

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>