أعلام تركيا ترفرف في غزة

يعيش أردوغان ويسقط العرب !
نازك أبو رحمة - الجزيرة توك - غزة

من كل حدب وصوب انطلقت جماهير غفيرة من كل زاوية وبقعة في قطاع غزة مجتمعين في باحة المجلس التشريعي في غزة حاملين بأيديهم الأعلام الفلسطينية و التركية ,هاتفين من أعماق حناجرهم يعيش أردوغان داعم القضية الفلسطينية , مشاعر متناقضة نضحت على سطح قطاع غزة ممزوجة بفرح موقف رئيس الوزراء التركي حينما رفض البقاء في المؤتمر الاقتصادي في دافوس تعبيرا عن غضبه حينما تعالى التصفيق للرئيس الإسرائيلي داخل قاعة المؤتمر حينما برر قتله للأطفال والنساء في غزة كدفاع عن النفس والتي مثلها لهم حول ماذا سيفعل الجماهير حيال رؤيتهم الصواريخ تدك بيوتهم وهنا لم يسمح للرئيس التركي بالرد عليه مما دفعه للخروج خارج القاعة.. 

 

 

 ومن داخل هذه المشاعر انطلقت زفرات غضب حيال موقف العرب من القضية الفلسطينية وسكوتهم حيال الحرب التي أشهرت على قطاع غزة وحتى من بعدها ومما زاد غضبهم أكثر هو بقاء الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى داخل المؤتمر دون أن يكون له موقف واضح حول مبررات شيمون بيريز الفارغة.

 

ترى ليما داود 20 سنة وطالبة في الجامعة الاسلامية للجزيرة توك :”ان ما حدث هي خطوة جريئة يحمد عليها  اردغان ويعاتب فيها الامين العام عمرو موسى الذي بقى جالسا ,ولم تحركه الغيرة العربية التى في داخله ان يفعل شيئا او يكون له موقف مما تحدث فيه شيمون بيريز ” وتضيف داود :”ان التاريخ لن ينسى للزعماء العرب المتقاعدين و المتقاعسين خذلانهم للشعب الفلسطيني خلال الحرب الشعواء على قطاع غزة ,وما حدث البارحة من موقف مشرف للرئيس التركي ينم على قول المثل التالي لا منعة لنبي في قومه أي ان نصرة غزة العربية اتت من الرئيس التركي ولم تاتي من نظرائه العرب “.

وفي ركن آخر من اللفيف الذي صنعه الفلسطينيين اليوم في المجلس التشريعي تنطلق علامات استفهام من أسامة 22 سنة فيقول مستفهما :” أتعجب كثيرا ما حدث البارحة كيف للامين العام للدول العربية ان يقبل أن يجالس شيمون بيريز وهو الذي قتل الأطفال و النساء و الشيوخ الكهل في قطاع غزة ,الا تحركه نخوته العربية لفعل شيء جاد حيال والفلسطينيين؟”. ويضف أسامة :” نحن محتلون لأكثر من ستين عاما ولم نر موقفا عربيا جادا ومشرفا لما يحدث من مجازر يومية تقترف بحقنا نحن الفلسطينيين سواء ذلك كان في غزة ام الضفة الغربية “.

الاتراك انتبهوا والعرب رقدوا

ويقول يوسف ابن الثانية عشر من عمره أن سبب تواجده اليوم شعوره بالفرحة للموقف الرائع للرئيس  الوزراء التركي وهذا الموقف أشعر ان هناك من يشعر بألمنا ومعاناتنا في وقت أن عددا كبيرا من العرب و المسلمون لا يشعرون بما يعتلج داخل نفوسنا .

هكذا كانت مشاعر أهل غزة اليوم حيال موقف الرئيس التركي البارحة في مؤتمر دافوس الاقتصادي , ويبقى السؤال يدور في فلك مغلق هل سيكتب التاريخ يوما للعرب موقفا مشرفا ام لا ؟.

 

هل .. “خزي للعرب ” ؟

تعليقان على “أعلام تركيا ترفرف في غزة

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>