أبي الأسير .. أمي الأسيرة
أهالي الأسرى بين ملامح المجهول وألم الفراق…
نازك أبو رحمة-الجزيرة توك – غزة
“أهلا وسهلا بكم مستمعينا الكرام في برنامج الأسرى ومن أراد منكم أن يشاركنا في هذا البرنامج نرجو الاتصال على الأرقام التالية “.. ربى يا ابنتي ها وقد بدأ البرنامج على المذياع , هيا خذي الهاتف وتحدثي عبر هذا البرنامج وتحدثي لوالدك فهو الآن يسمعك من داخل السجن الذي هو معتقل فيه , ألا تسمعي إنهم أطفال مثلك وفي مثل سنك يتحدثون هيا , ما بالك صامته خذي الهاتف وابدئي بالحديث هيا, ربى لم هذه النظرات ما بالك ؟…” وبحزن لامس وجه ربى ذات الملامح الصغيرة قالت ” أمي وكيف لي أن أتحدث مع والدي عبر الهاتف وأنا لا اعرفه أنا لم أره ففي ليالي كثيرة أحاول رسم ملامحه لكني افشل في ذلك..” وهنا تصمت ربى وتطأطأ عينيها في الأرض وتتابع ” أمي كيف لي أن أحدثه فأنا لم اشعر ما معنى كلمة أب فهو معتقل في سجون الاحتلال لأكثر من 10 سنوات وولدت ولم اشعر به , يداه لم تلامسني ولم اشعر بحنان الأبوة كباقي الأطفال فماذا أقول ؟وكيف لي أن اعبر لشخص لا أعرفه ماذا افعل؟ لا استطيع أكمل القراءة