
محمد عواجه :سأبقى أحرس المقبرة حتى الممات
هواءٌ عليل ونسماتٌ باردة تصافحها أشعة شمس بعروقها الذهبية، لتنشر ظلالها على أرض واسعة الأطراف مسجية الحدود، واضحة التفاصيل، بقبور تظهر على سطح تلك الأرض، والتي تعتبر فلسطينية الهوية وأجنبية لأصحاب من هم تحت تراب ذاك السطح المخضر، والمزين بزهور وأشجار قصت على أشكال هندسية ذات أسعار لا يستطيع الغزيُ أن يقتنى واحدة منها في بيته، كل ذاك الوصف يتجسد في المقبرة الانجليزية في قطاع غزة والموجودة في القطاع منذ أكثر من تسعين عاماً، فعائلة “جرادة” تقوم بالاهتمام بها منذ أكثر من خمسين عاما ورثوها عن آبائهم ثم لحق بهم الأبناء لتعتبر المصدر الوحيد لكسب لقمة عيشهم، بل ولتصبح تلك المقبرة سكنا لتلك العائلة. أكمل القراءة