خربشات غزية ….
كنت جالسه على مقعدي في غرفتي التي أعشق العمل والقراءة فيها ,وفجأة تذكرت أنني يجب على أن اقضي وقتا مع أمي ,فمعظم تلك الساعات ذهبت وأنا أعمل ,فشكرت ذاكرتي أنها أوقفتني عما أنا فيه كي اجلس مع من أحب …
وقتها وجدت أمي جالسة تشاهد برنامج تلفزيوني والهدوء يغلف المكان ,فكسرت ذاك الهدوء بسؤالي “أمي ماذا تشاهدين ؟.” فقالت “اجلسي وشاهدي ,إنها مأساة فعلا “.
لا أنكر أن فضولي قد جذبني لأتابع البرنامج وباتت عيني وقتها لا تستقبل صور سوى شاشة التلفاز …
كان صلب موضع البرنامج يتحدث عن قصة سوزان تميم وهي كما قال مقدم البرنامج أنها فنانة لبنانية قتلت في دبي ,ووقتها كان ضيف البرنامج زوجها …
قصة “سوزان ” أشعرتني بألم حتى اللحظة التي أكتب فيها ,ليس دفاعاً عنا بل بسبب الطريق الذي سلكته والعواقب التي جمعتها,فكل بداية سيئة ستكون نهايتها أسوأ…
قتلت بطريقة بشعة فجأة ,ثم انتشر لها سلسلة صفحات من الفضائح واللمز والغمز عن حياتها وقصص قد تكون حقيقة وأخرى من صنع الخيال ….
أحزن كثيرا حينا يموت أو يقتل إنسان وهو على تلك الحالة ,فكم من الصعب أن نكون نحن عبرة لغيرنا ,وتصبح وقتها التوبة متأخرة ولا مجال لإعلانها ,فالموت أتى وانتهت الحكاية …
بدأت أفكر ماذا تفعل الآن وهي في قبرها ,فالمال والأهل والأصدقاء ليسوا معها ,وهنا انطلقت كلمة من لساني لتقطع حبل تفكيري بها “رحمها الله “…
جميل أن نتعظ من تلك العبر ,لكن سيء أن نكون أصحاب عبر لغيرنا ….
أسأل الله لي ولكم حسن الخاتمة وطاعة الله …
الله يرحمنا جميعا يا نازك
ويكفر عنا سيئاتنا
اللهم يا ربنا ذكرنا بالموت كل ساعة
نسأل الله حسن الخاتمة