سطور من مذكراتي …
الفصل الأول .. الثانوية العامة.
سأبدأ أول فصل من مذكراتي من أول أيام الثانوية العامة ,وقتها كنت رسمت خطة لنفسي وهي أن أشاكس طوال فترة وجودي في المدرسة وعند ذهابي على أن أضع حزام الاجتهاد وأبدا بالمذاكرة فأنا أريد أن احصل على مجموع مرتفع كي استطيع أن أدخل الجامعة بالتخصص الذي أريده واسعد عائلتي …
وقتها كنت جاهلة بأمور ديني ولا اعلم منها شيء ولا أبالغ إن قلت إنني كنت مسلمة في شهادة الميلاد فقط ورغم ذلك كان لدي حدود لا أتخطاها فالشخص غير ملتزم تبقى له خريطة حمراء يرسمها لنفسه فان لم يكن يعلم ان هذا الأمر محرم فعلى الأقل يعرف انه “عيب “…..
الآن عادت بي الذاكرة إلى الوراء ,كنت متحمسة جدا لهذه السنة ولست قلقه لسبب واحد إنني حينما أضع شيء في رأسي اظل وراؤه حتى أحققه …
كانت ساحة المدرسة تعج بالبنات وأصواتهن كأنها أهازيج لا افهم منها شيء سوى علو ذك الصوت ,بدأت ابحث عن صديقاتي ووجدتهن وبدأت وقتها أبحث أنا وهن عن أسمائنا في أي فصل سنكون، وللأسف كانوا هم بفصل وأنا في فصل آخر وقتها تعرفت على صديقة أتت من مدرسة أخرى اسمها “سوزان “ وقدرا كانت في نفس الفصل جلسنا على نفس طاولة فالفصل مقسم لعدده ر دروج مدرسية وكل طاولة يجلس عليها اثنين …
وانأ أتحدث مع “سوزان ” داخل الفصل لفتتني فتاة محجبة بل وتلبس جلباب تمعنت النظر فتذكرت أن تلك الفتاة هي “داعية ” وتلقى ندوات دينية وقت الاستراحة في المدرسة والآن هي تلميذة بيننا في هذا الفصل وقتها لطمت وجهي بيدي وقلت لسوزان لم احسب هذا الأمر سنة سيئة ستكون هذه الفتاة في فصلنا “الله يستر “
شعرت وقتها أننا طوال الوقت سنسمع خطب ومواعظ خاصة أن قليل لا يرتدون الحجاب في هذا الفصل و أعتقد أننا كنا 3 او 4 لا نرتدي الحجاب من أصل 36 طالبة داخل الفصل .يرتدينه ..
لا أنكر وقتها كان لدي فضول يسوقني إلى “رزان “تلك الفتاة الداعية بل وكنت اذهب إليها كي اسمع ما تقول وكل ما اذهب انظر إلى عينيها وكأاني لا أريد أن أعود إلى أي مكان سوى التأمل فيها …
الأمر الذي جعلني أن أتقبلها أنها لم تشعرني أن وجودي أنا وسوزان وغيرنا ممن لا يرتدون الحجاب انه أمر” شاذ “بل أيضا لم تتحدث عن الحجاب مطلقا معي ,بدأ الأمر بالتعارف داخل الفصل وامتدا إلى أكثر من ذلك فغي نهاية السنة.
ومضة هذا الفصل هو أننا نحن الدعاة أو الملتزمون دينينا علينا أن نتفهم جيدا كيف علينا أن نتعامل مع غير ملتزمين و الجاهلين بأمور ديننا وان لا تكون نظرتنا لهم نظرة سهام تجرح قلبهم وان لا نتجمهر مع بعضنا ونتركهم لوحدهم كأننا نصبح مجموعات لها أسماء …
ولو فعلت مع” رزان “ذلك الأمر أو أشعرتني بشيء لكنت الآن عكس ما عليه ,فالحمد لله فل نعلم جيدا أننا مسئولين أيضا في جهل وضياع الآخرين …
أتوقف هنا ونكمل الفصل الثاني من سطور من مذكراتي لاحقا إن شاء الله …
4-9-2009
سطور جميلة من ذكرياتك،، وومضات رائعة في النهاية ..
بانتظار سطورك القادمة