سطور من ذاكرتي …
الفصل الثاني ..داخل الفصل..
صدى أصوات عالية منطلقه من نبرات أنثوية ذابت من مشاكسات طالبات داخل الفصل الدراسي الموجودة فيه كنت وقتها أشارك في زيادة الإزعاج داخل الفصل ,سبب سعادتنا كانت أن مدرسة اللغة العربية لم تأتِ وبالتالي الآن الحصة الدراسية “فراغ ” وعلينا أن نستغل كل ثانية تمر ونقبضها بأيدينا كي لا تفر منا …
ونظرا أنني عاهدت نفسي من أول أيام المدرسة أنها ستكون سنة إزعاج للمديرة والمدرسات أولا وسعادة لي ,فاجتمعت أنا وصديقاتي داخل الفصل وبدأنا بالغناء ,تارة نصفق وتارة أخرى ندق على الطاولة إيقاعات خاصة صنعتها عقولنا الصغيرة …
“رزان “تلك الداعية الرائعة كانت معنا توقعت وقتها أنها ستلقي خطبة من أيام الجمعة عما نفعله ولا أنكر أنني تعمدت أن أبالغ أنا وصديقاتي في الغناء ولكن للأسف خاب ظني ,”رزان ” توجت إلينا بابتسامة رقيقة وقالت لنا :” يا بنات هيا ننشد أناشيد كنا نحفظها ونحن صغار ,أفضل من تلك الأغاني على الأقل لا تنفر الملائكة “.
لا اعلم كيف اقتنعت أنا وصديقاتي واستجبنا لها قد يكون أسلوبها اللين او ابتسامتها الهادئة أو نبرات الهادئة وفعلا استبدلنا تلك الأغاني وبدأنا ننشد أناشيد من أيام الطفولة وشاركتنا رزان تلك الفرجة بل ودبكنا أيضا تحول الفصل إلى خشبة مسرح نفرغ عليه كل طاقتنا المكبوتة …
وفجأة تحولت الضجة إلى هدوء مع دخول وكيل المدرسة وعادت خشبة المسرح الى فصل من فصول المدرسة وتسمرت كل طاليه على درجها …
وبدأ “وكيل المدرسة يقذفنا بوابل من الكلمات بصوت عال وقال لرزان قولي لي من من الطالبات أحدثوا تلك الضجة ,هه مسكين ذاك الوكيل فهو لا يعلم أنها كانت تشاركنا ومن الجميل أيضا أنها لم تتفوه عن أي منا وبطريقتها الذكية امتصت غضبه ومر الأمر سريعا كالريح …
ذالك الموقف كان بمثابة نسج الثقة قوية بيني وبين “رزان “…..
ومضة هذا الفصل أننا كملتزمون علينا أن نجد نقاط مشتركة مع غير ملتزمين فهو بمثابة أول طوبة من بنائهم روحيا وفكريا ودينيا …