سطور من مذكراتي ..

سطور من مذكراتي ..

 الفصل الثالث ..

 أنا في الجنة …

 

كان يوماً غير عادي مر على وقتها ,كنت قد استيقظت في الصباح الباكر و حزني أثقلني على ارتداء ملابس المدرسة , وبعد وقت قررت أن صرف ذاك الثقل عني وأذهب إلى المدرسة ,وصلت متأخرة ,ليست عادتي وحينما دخلت الفصل لم تكن هنالك الابتسامة التي تعهدها صديقاتي, و صمتي كان أبلغ أن أتحدث عم يجول بداخلي ..

حاولت أن اخفي ما أشعر به من حزن ,جلست بجوار صديقتي “سوزان “وسألتني أنني اليوم لست طبيعية وأن حالى متغير كانت نظرتي هي خير جواب  لها ,وبعد ذلك بدأت الحصص الدراسية, حصة تلوه الحصة حتى وصلنا إلى استراحة المدرسة,و لأول مرة اذهب إلى رزان راقبتها من بعيد وهي تلقي ندوة دينية عن “حب الله ” طالبات كثر من مختلف المراحل الدراسية كانوا يحيطون بها  وصوتها العالي يطن بإذني,وقتها  لم أشأ أن تراني وكان الفاصل بين وقوفي ورحيلي جرس المدرسة بانتهاء الاستراحة فغادرت المكان فوراً….

 

وكالعادة ومن حسن حظ فصلنا كانت هنالك حصة فراغ لدينا ,تركت لفيف صديقاتي وذهبت لرزان لم اعلم لم قدامي تقودني إليها ,جلست بجوارها وقلت لها أنا متعبة ووضعت راسي على الطاولة وبدأت أبكي بصمت فلا أريد أن يراني احد فدموعي غالية وبمثابة كنز  ممنوع لمسه …

 

لم تشعرني أنها علمت بتلك الدموع ,مسكت يدي اليمنى وتشابكت أصابعي معها ,وقالت لي انسي كل همومك وتخيلي انك الآن بالجنة فهنالك الراحلة و المتعة لا الم ولا حزن ,هذا الأمر أرحني كثيرا لكن بالمقابل لم تعلم أنها أوجعتني كثيرا فكل كلمة كانت تقول بها عن الجنة كانت دموعي تزداد فكيف سأدخلها وأنا لا اعلم عن ديني شيء سوى أني مسلمة اسماً ,ووفجأة تجسد أمامي مشهدا , فالجنة أمامي  وأنا  أجلس تحت شجرة خضراء استظل بظلها وأشتم رائحة تنعش الروح ,بقيت بجوار رزان أكثر من نصف ساعة  وأنا على هذه الحالة  ,وبهدوء تركتها ولم أقل لها شكرا ولا عن  سبب حزني, ذهبت إلى مقعدي ورأيت عيون “سوزان ” غيرة وأطلقت سؤال لي لم ذهبت لها ؟ما بالك ؟,قلت لها “لا شيء” وصمت ….

 انتهى دوام المدرسة وإنا أنتظر سائق “التاكسي ” كي أعود للبيت رأيت رزان وطلبت منها فجأة رقم هاتف بيتها وأعطتني إياه مع ابتسامتها المعهودة …

 

راحة  وسكينه هبطت على نفسي وتغير حالي ونسيت همي وبدأت كيف لي أن أكون في الجنة !.

 ومضة هذا الفصل تتلخص كوننا نحن الملتزمون , علينا أن نعي جيدا كيفية التعامل مع الطرف الآخر ولا نسقط عليهم سبب حزنهم انه يعود لتلك الذنوب والمعاصي التي يفعلونها ,فالأهم أن نبدأ بإدخال أمور جديدة لم يعرفونها كي يتلاشي شيء فشيء تصرفاتهم وسلوكياتهم القديمة …

 

 

 

تعليقان على “سطور من مذكراتي ..

  1. غاليتي نازك هكذا هي الحياة فيها الحزن الذي لربما يكون النبراس لنا لنكمل حياتنا و فيها الامل الذي اعتبرتي رزان رمزا له و لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل ما زال فينا من يبث الأمل في نفوس الحزانى أم سيبقى الكثيرون يلقون بأعتاب التهديد و الويل على هؤلاء؟؟؟؟؟

    دمت متألقة با عزيزتي

  2. عزيزتي الاءحياكي الله على هذا المرور …

    انا لا أزال أجد خيرا في هذه الامة قد يكون العدد قد قل لكن من يملك في نفسه حزنا يستطيع ان يصنع فرحه وأمله ليكمل المسير وما تلك السطور الا لتكون ومضات تنبيه لانفسنا ولغيرنا …

    بورك مرورك العطر غاليتي …

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>