
سطور من مذكراتي ..
الفصل الخامس …
تيار سياسي …
على قارعة الطريق وقبل أن أعود إلى البيت تجاذبت الحديث مع إحدى صديقاتي حول “رزان ” وقالت لي يومها أنها لاحظت أن علاقتي معها بدأت تقوى شيئا فشيئا ,وعلى أن احذر من هذا الشيء, فقد تكون رزان تنتمي لأحد التيارات السياسية وبالتالي تريد إيقاعنا في احد المنزلقات السياسية ووقتها لن تفيدنا هي بشيء , وقبل أن أجيبها وصلت السيارة التي تقلني إلى البيت وكان صمتي هو الرد ….
فكرت كثيرا وكثيرا وانقضت ساعات وساعات و رزان لم تغادر عقلي وقررت في النهاية أن أراقبها جميع تصرفاتها وخاصة “لسانها “ …
وفي صباح اليوم التالي بدأت بشد حزام حواسي كي أتتبع رزان وبعد مضي شهور اكتشفت أنها داعية إلى الله والدين ولا شيء غير ذلك ,فكل حديثها وندواتها التي تلقيها في المدرسة أو داخل فصلنا لم تخرج عن الناطق الدعوي ولم أسمعها يوما تدافع عن تيار دون آخر صحيح لم أكن اهتم وقتها إن كان لها انتماء سياسي أم لا لكن أردت إن يصبح لي دليلا كي أرد على من يبعدون عنها في ذالك الوقت ……
ومضة هذا الفصل تكمن على أن هنالك كثيرون من غير الملتزمون ينجذبون للدين لكنهم يخشون أن يقعوا يصعدوا سلم التيارات السياسية فهذا الأمر علينا ألا نخلطه ونفهمه جيدا …
8-9-2009