
أول دورة تدريبية عن الإعلام الجديد في غزة ..
كانت البداية في الحرب الأخيرة التي حدثت في قطاع غزة، فانطلقت بؤرة الإعلام الجديد، تتحرك كسرعة البرق في نقل الأخبار والأحداث في القطاع، لتعكس بقعة ضوئها على العالم عن طريق الصور، ومقاطع الفيديو وغيرها من الوسائل التي ساعدت في تحريك العيون تجاه غزة .
شاشات حاسوب أضاءت قاعة اتسعت لأكثر من عشرة غزيين اجتمعوا في دورة تدريبية عن الإعلام الجديد وأهميته في صناعة التغير في المجتمع عبر ثورة الكترونيةـ كلمات صغيرة تشابكت مع بعضها بمظلة لخصت مضمون الدورة في ” دون .. انشر .. شارك “.
في القلب قصة
“لكل إنسان منا داخل قلبه قصة من الجميل أن نتبادلها مع بعضنا البعض”، هكذا افتتح المدرب “رمزي تسدل” الدورة التدريبية عن الإعلام الجديد، وأكمل حديثه عن أهمية الشبكات الاجتماعية والمدونات في إحداث تغيرات كبيرة في المجتمع خاصة أنها تمثل صحافة المواطن، ولا تنطوي على تكاليف مادية ترهق الإنسان، وبساطة التعامل وسهولة النشر يجعل منها أكثر استخداماً لغيرها من الوسائل الإعلامية، خاصة أن عامل المشاركة الاجتماعية هو المحرك في نشر أخبار المواطن اليومية.
ويتحدث” تسدل” للجزيرة توك عن بداية معرفته عن المدونات فقال: “في بداية الأمر لم أكن أعرف عن الإعلام الجديد، ففي أحد الأيام كنت جالساً أتصفح الانترنت، فقرأت أول مدونة في حياتي كانت لشاب أردني ومن بعد ذلك، قمت بالتواصل معه وبدأت بالتعرف على التدوين والإعلام الجديد”. وبعينين ملؤهما الذهول يتابع تسدل: ” أتيت لقطاع غزة كي أعطي دورات تدريبية عن الإعلام الجديد والتدوين، وذهلت عندما رأيت غزة، فالصورة النمطية أن غزة كلها دماء وقتل وحرب، لكن في الحقيقة هناك جوانب جميلة في غزة يجب أن تظهر وتدون، فمقابل الموت هنالك حياة، كما أصبح لي أصدقاء من غزة تعرفت عليهم ووجدت أن هناك أفكار وجوانب زاهية بداخلهم”.
وبافتخار يقول “تسدل” أن الإعلام الجديد قدّم الكثير خاصة خلال الحرب الأخيرة على غزة، فعن طريقه استطاع هو ومجموعة من الشباب في الأردن أن يجمعوا مساعدات لغزة، وقاموا بجمعها وإرسالها إلى القطاع، فكل واحد منهم قام بنشر هذا الإعلان عن طريق مدونته أو الشبكات الاجتماعية مثل الفيس بوك وتويتر وغيره، وكانت ردة الفعل إيجابية جداً .
الصحافة الشعبية
مناقشات كثيرة دارت عن الصحافة الشعبية داخل قاعة التدريب، فمنهم من رأى أن الصحافة في يومنا هذا لا توصف بالموضوعية، وسقف الحرية بات معدوماَ. وفي هذا الصدد تقول عبير أبو هاشم : “الصحافة الشعبية الآن هي الأهم والأصدق فنحن في يومنا هذا باتت الموضوعية شكلاً لا معنى، والآن مع ظهور المدونات باتت هنالك فسحة من الحرية وقول كل ما يجول في خواطرنا وإظهار الحقائق، دون خوف أو تقييد “.
ورأت أسماء الغول إحدى الحاضرات لهذه الدورة أن عصرنا هذا هو للصحافة الشعبية والمدونات، فهي الأقرب لكل موطن سواء كان صحفياً أم لا، ومن بعد هذه الدورة ستنشأ مدونة خاصة بها لنشر أفكارها.
ومن ناحية أخرى ترى بدور أبو كويك أن سبب إقبال الجميع على التدوين هو أن قواعد الكتابة لا يحدها شيء، فهي من تضع الأسس ولا أحد يتحكم في ذلك “.
ومع ظهور ثورة الإعلام الجديد، يرى الجميع أنها تعطي مساحة واسعة لنشر ما يحدث دون تقييدٍ أو تكميمٍ للأفواه، لتبقى العيون مترقبة لما ستنفضه المدونات الغزية وغيرها عن أرض محاصرة ومحتلة.
جميل ان يحصل الانسان على معلومات وأشياء جديدة لم يكن على علم بها , انا كنت احد الحاضرين وبجد استفدت كثير وكان نفسي يكون في جلسات أكتر وأستفادة أكثر , وكنت سعيد بمقابلة المدرب رمزي لأنه ترك بداخلي بصمة , ووضعني على اول الطريق .
بتمنى ألكم ولنفسي مزيد من التقدم والرقي