
حواس أنثى …
عرفتك بأنوثتي …
تلمست نعمك بأناملي …
بمقلتي رأيت وجودك الرباني …
من نور قمر يضيء ظلم الليالي …
ومن كثافة سحب تتلاشى
من قبضة رعد على أرض رب وسماء …
حواس أنثى …
من لبيب أنثى اخترق كل المعاني …
فتوصلت إلى حقيقة فوق كل علم وكتاب …
و تجردت من مجهر كل طبيب وعالم …
واستغنيت عن قطرات الحبر و قلم الإنساني
وخرجت من جب وخز الحبل
وسيل الدلو المنساب …
فاستعضتها بحاسة أنثى لا للرجال …
حواس أنثى …
وجهت أهدابي نحو نسمات الهواء
فصافحت كل وجود للخالق الرحمن …
ولامست كفي مسار نجوم صغار …
وقفت أمامها بذهول كعجوز
ضعيفة الانحناء …
وأبصرت بشهب من ناري
فتيقنت بعلامة الرحيم …
يعلقها ويحركها في فضاء
يخرج من نطاق قدرة الإنساني …
وسمعت بعاطفة الأنثى وجود مسير
لرداء السماء وسكانها
من كل طيف وبركان …
وتذوقت جمال كون مهيب …
رفيع كشعرة حادة لا تعرف الانقطاع …
ومنظم كقطعة موسيقية فاقت آلات العود والكمان …
تجرعتها حواس الأنثى على مهل دون تعجل أو إسراع …
فتحركت الشفاه ،واهتزت الأوتار ونطق اللسان …
أن لا اله إلا الله ،الواحد الأحد ،قد نبع من شرارة
أشعلها رب الأكوان ،لتكون هي
حواس أنثى …
كم أنتِ عنيدة!
وجهت أهدابي نحو نسمات الهواء
جميلة جمال روحك الهادئة
لكنك جعلتني أتسائل هل حدس الأنثى يختلف عن حدس الرجل.
محبتي
نص أدهشنيي لغة باذخة و خيال مبدع
والى ابداعات جديدة
مع تحياتي الحارة