يوم العمال.. عيد لمن لا عيد له
كلما وصل الإنسان إلى أسوأ درجات البؤس والشقاء، أقاموا له عيدا للتمجيد، وقبرا للحياة على كوكب الفقر، ومأتما للحروف التي يتمت قبل أن ينطق بها.
كان يوما كما يقولون للعمال، وأنا أتجول هذا الصباح داخل أركان غبار المدينة المتناقضة بين أقداح البشر، كان المشهد مختلفا، عطلة وزعت أوراقها للجميع، وشوارع قد قلّ فيها ثرثرة الوجع المعتاد، لكنه هو الهواء الذي يحمل في طياته حرارة ألم مخنوقة، تحاول بث همومها داخل الأنوف المزدحمة بشعيرات التعب والأسى، والتي رفضت إعلان ذاك العيد المرقع بعطلة لهذا اليوم، والذي مزقته جروح العمال الفلسطينيين التي لم يلتئم عمق أنينها بعد .. أكمل القراءة