حماس هل ستعودين الى رشدك !
اتعجب كثيرا حينما يقارن عقلي في معجم مقاومة الماضي لدى حركة المقاومة الاسلامية “حماس ” وذاك التاريخ الذي صقل في سكب بحار من الدماء والتضحيات وتلك الجثث التى تشكلت بقبور جماعية من أجل الحرية والكرامة والوطن ، وكيف كانت تقول للعالم ما معنى إنسان يرتجل في كل نهار غذاء الثورة كي يقتطف يوما ما الحرية ، وما أراه اليوم من تصريحات تجرح الفلسطيني قبل السوري بشأن الثورة السورية وعن تلك الواسطه التى يسلمها الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة في سوريا ، لا أعلم هل باتت المقاومة همزة وصل تتصل مع نظام في كل يوم يقوم بأبشع الوسائل الدموية ولا اعلم عن اي مبرر قد تهتز له تلك الورقة، هل أن الفلسطينيين الذين عاشوا في سوريا وكان لهم الشعب السوري ملجأ ورفيقا بل ورغيفا لهم في وقت لم يكن فيه النظام السوري متشكلا عليهم أن يقضموا يد شعب كان لهم سندا ومسكنا !..
الأجدر أن يكون لنا وقفة وفاء فهل يرضى الفلسطيني الذي سكن مع أخيه السوري وتعانقت أصابعهم معا في السراء والضراء أن يتركه ويرحل أو أن يغزل واسطه مع نظام ظالم يمثل في جثث شعبه كل دقيقه ؟ هل ترضى حماس التى تتغنى في المقاومة أن تكون القضية الفلسطينية والفلسطينيون تحت حماية نظام “محتل ” يصنع في كل نهار مجزرة مختلفة !..
أقول أن ما يحدث من تناقل للأخبار عن حماس و قياديها حول آرائها الفذه هل تذكرين حينما أطاح الاحتلال بكل كبير وشيخ وطفل صغير في حرب غزة وكنت تقولين للعالم بكل صوت عال أين أنتم اين صوتكم أين مساندتكم ماذا وجدنا ؟ لقد وجدنا شعوب العالم تنتفض من أجلنا الشعب السوري كان من أوائلهم ولم تلفت تلك الشعوب نظرة للوراء من الخوف على نفسها ، لا نظام أطبق بقيوده على أرواج شعبه ..
وان كانت حماس فعلا تخشى على الفلسطيني في سوريا فليرحل اي فلسطيني منها خائف على بيته ولقمه عيشه أكثر من خوفه على أخيه السوري الذي نذر كل غالي ونفيس من أجل أن تتربع الحرية على عتبه وطنه وان كانت على حساب عائلته وأحبابه فهل يا حماس ستعودين الى رشدك وتراعين مشاعر أخيك الانسان أم أنك نسيتي كأس الظلم الذي تجرعته !