سوريا … القوى الناعمة تقاوم !.
منتجات الثورة السورية باتت متنوعة في كل يوم يوم يمضى عليها تترك معجما لغويا وأدبيا تراثيا لاشك أن الأجيال القادمة ستتناقله بكل افتخار عن هؤلاء الثوار الذين سلكوا طريقا مختلفا شكلوا فيه من رصاص النظام المستبد ألوانا مختلفة من الابداع ، ولتتحول خشبة المسرح التى عقدت عليها مسرحيات يكون لها جمهور داخل أجواء هادئة وأضواء خافته ، الى مسرح مختلف بنكهه الثورة وأصحابها وضجيج المطالبة بالحرية ، عكسوا فيه المعادله ليكونوا هم الممثلين ، عن تجربة حقيقية يتعرضون لها دون الحاجة لجلب ممثلين يتقنون فنون المسرح ، فلن يجد المسرح أفرادا أكثر صدقا وتعبيرا من هؤلاء الذي يتجرعون الواقع بحقيقته ليعبروا عنه بفصول ساخره دون الحجاة لستار يسدل في نهاية قصتهم !
فمن بين الحطام الذي صنعه النظام السوري خلال الشهور الماضية في المدن السورية التى لم تخمد حتى اللحظة عن إطلاق أصوات ثورتها صنعت منه أشكالا تدمجها بهوية الثورة لتتحول الفنون التى عهدناها الى قالب مختلف ولوحة بخطوط مختلفة رسم وحدد قوانينها وقاعدتها أحرار الثورة السورية دون الحاجة الى دراسة كتب ولا المكوث طويلا أمام سبوره للمعلمين فترات طويلة ..
لكن هذه المره على خشبة المسرح الجمهور والممثلين هم من نفس اللون والهوية وسطور الرأي ، وما يختلف أن الأجواء والطقوس مختلفة ، فالمتحدث هو لسان الثورة أمام رصاص يلتف من حولهم وهم غير مكترثين سوى أن يعبروا عن آرائهم في كلمات مسرحية ليصبح على الخشبة مذاقا مختلفا لم يعهد من قبل ، تكون فيه ضحكاتهم وأمنياتهم بكل حس فكاهي هي الرفيق المواسي لهم ، فيصبح الليل سقفا يصنعون فيه طبقة مختلفا من فنون الأدب والغناء !
ففي “دوما ” والتى تقع شمالي شرق مدينة دمشق كان لها هذا اللون من القوى الناعمة لترجمة أصواتهم التى تنادي بالحرية على خشبة المسرح لتكون مضمون فصولها عن ” بعض البعثيين والأشخاص المستفيدين من النظام السوري ” لتكون تلك المسرحية ترجمانا لهم ، والضحكات تحلق بين أنفاسهم دون خوف أو حساب لأي “شبيح ” يظهر في الفناء ..