غزة..أوتار رمضان تدق من جديد


أجواء رمضان اكتست هذا العام في قطاع غزة بنكهة الحصار ومعاناة الغزيين، وفرحة قدوم هذا الشهر الكريم لم تكلل بأهازيج الفرح، فضيق العيش وملامح الحزن والألم طغت على تلك الفرحة، ونار الأسعار اشتعلت في غزة مع قلة البضائع، ولهيب الشوق ازداد لأشخاص كانوا أحياء فيه واليوم “شهداء” تحت الثرى.
ومع هذه المعاني يصنع سكان القطاع من أطفال ونساء وشيوخ فسحة من الأمل والبهجة، ويستثمرون كل ثانية تمر في رمضان بدعوات تردد على الشفاه بان يفرج الله الحال ويصبرهم على فراق الأحباب . أكمل القراءة

أحياءُ في مقبرةٍ للأموات!

22127_01248647566

محمد عواجه :سأبقى أحرس المقبرة حتى الممات

هواءٌ عليل ونسماتٌ باردة تصافحها أشعة شمس بعروقها الذهبية، لتنشر ظلالها على أرض واسعة الأطراف مسجية الحدود، واضحة التفاصيل، بقبور تظهر على سطح تلك الأرض، والتي تعتبر فلسطينية الهوية وأجنبية لأصحاب من هم تحت تراب ذاك السطح المخضر، والمزين بزهور وأشجار قصت على أشكال هندسية ذات أسعار لا يستطيع الغزيُ أن يقتنى واحدة منها في بيته، كل ذاك الوصف يتجسد في المقبرة الانجليزية في قطاع غزة والموجودة في القطاع منذ أكثر من تسعين عاماً، فعائلة “جرادة” تقوم بالاهتمام بها منذ أكثر من خمسين عاما ورثوها عن آبائهم ثم لحق بهم الأبناء لتعتبر المصدر الوحيد لكسب لقمة عيشهم، بل ولتصبح تلك المقبرة سكنا لتلك العائلة. أكمل القراءة

التوجيهي يوحد الوطن

  

تجربتي الأولى حول عمل تقرير مشترك مع الزميلة هنادي القواسمى استمتعت جدا بهذه التجربة …

للمرة الثانية بعد أحداث غزة ، امتحانات التوجيهي موّحدة

يولي المجتمعُ الفلسطينيُّ امتحانَ الثانوية العامة “التوجيهي” اهتماماً خاصاً جعل فترة يوم اعلان نتائجه “موسماً” خاصاً. هذا العام، وللمرة الثانية على التوالي ، كانت فرحة النجاح وأمل الوحدة في يوم واحد، كمثل عقربي الساعة حينما يجتمعان معا في تمام الوقت. إذ تجسدت الوحدة بين قطاع غزة والضفة الغربية في صباح يوم إعلان نتائج الثانوية العامة ، فكانت في ذلك النهار فرحتان لا تسعهما أرضٌ ولا سماء لترى بعيني الأمل والفرحة في الشارع الفلسطيني، فتقرع الطبول ، وتُدق الأجراس، وتطلق الزغاريد من ألسنة طالما كانت صامتة من ألم المحتل ، فتعود من جديد بإيقاع وتر من البهجة والسرور ينشر عبقها في فضاء غزة والضفة و مزيناً بعنوان طالما حمله الفلسطيني على كاهله :” لن نركع للمحتل فأساليبنا لمقاومته لا تنتهِ، وعلمنا واحدٌ منها”. أكمل القراءة

بحر غزة أمواج بلا بحارة !!

بحر غزة أمواج بلا بحارة !!

أرض وجو وبحر ثلاثية باتت متلازمة لقطاع غزة، فالقيود تلتف حول تلك الأرض من جميع الجهات، وحتى في بحرها ذي الأمواج التي أضحت كسلاسل تطوق أعناق أهل القطاع، بل وفي ذلك الشاطئ الذي باتت رماله ملجئا وملاذا لصيادي غزة في وقت لم يعد البحر هو ذلك الحضن الذي يحتويهم. فأصبحت المرساة والسفينة وقبطانها يرسون على البر بدلا من قاع البحر، وبدت الأمواج تموج لوحدها دون أن يطفو على سطحها قارب أو يدخل في عمقها شبكة تجمع أسماكها، فالصورة تبددت وحل مكانها وجه آخر بفعل يد المحتل التي طالت البحر في عمقه وسطحه، بل وفي إنارته .. أكمل القراءة

حي في ثلاجة الموتى !!

حي في ثلاجة الموتى !!

حينما يجتمع الموت والحياة الأمل الألم في جعبة واحدة ,فاعلم انك في قطاع غزة ,ففي كل يوم يظهر على سطح تلك الأرض قصص واقعية تصافح أصحابها بشعاع حارق يكاد بفتك بهم ليبقى سر بقائهم أحجية لا يفكها سواهم ,ففي احد مستشفيات غزة اجتمع المعنى والنقيض في لوحة واحدة ,فيدخل على تلك اللوحة وتر موسيقي تسمع من ضربات لنبض حياة طفل داخل ثلاجة للموتى ,فيشاء القدر أن يستكمل ذاك الطفل حياته لكن في طريق آخر لم يرسمه ضمن رسوماته ,ودون أن يشعر ذاك الطريق بوقع خطوات قدميه عليها ,فيصل بالنهاية أن لا يملك سوى ذاكرة جديدة بمفاهيم من نسجه هو , و كرسي متحرك بمثابة السند والصديق وضحكات لا تفارق فمه الصغير .. أكمل القراءة

في غزة :-مسيحيو ومسلمو غزة يتشاطرون ألما واحدا

نازك ابو رحمة – اعلامية من غزة

دقت أجراس العيد أبوابها ,ففتحت الأبواب لتتجول ترانيم تلك الأصوات في غزة , فأعياد المسيحيون قد دخلت وقتها الزمني لتباشر بنثر عبق البهجة و الفرحة داخل نفوس مسيحيي غزة , لكن كما اختنقت تلك الترانيم وضاقت في أعياد مسلمي غزة بسبب الحصار المفروض عليها منذ أكثر من عامين متتالين , انتقل الخناق أيضا في أعياد مسيحييها في غزة ,لتشاطر تلك الترانيم ألم ومعناه الفلسطينيين,فالأرض واحده و المعاناة واحده وغمامه الحصار تلف الجميع , ففي غزة انعدمت مظاهر احتفال مسيحيوا غزة بأعيادهم ,وتحولت تلك الأضواء المضيئة إلى مظلمة لتعبر على أن الم الفلسطينيين من مسلمين ومسيحيين هو الم واحد …. أكمل القراءة

في غزة :-سخط غزي مع انتهاء التهدئة


نازك أبو رحمة – إعلامية من غزة

ما هي إلا ساعات قليلة قد اقتربت لتنتهي التهدئة بشكل فعلي و التي تمت بين الفصائل الفلسطينية من جانب والإسرائيلي من جانب آخر,والتي طبقت لمدة ستة أشهر متواصلة في قطاع غزة , وحول رأي الشارع الغزي حول التهدئة التي مروا بها ,ترى سخط شعبي قد طفا على السطح لينضح بما يلوج داخل نفسه,اتجاه تلك التهدئة فتجد مشاعر الغزيين غاضبة ومستنكرة تارة , وحزينة لعدم إثمار تلك التهدئة سوى مزيدا من التعب و المعاناة لهم تارة أخرى , فلا تجد مواطن أو حتى طفل غزي بشارع أو بسوق, إلا وقد بدت عليه ملامح الغضب ,لتلك التهدئة التي قد جلبت لهم …. أكمل القراءة

أطفال من ظلال ….

 

 

 

 

أطفال من ظلال…..

نازك أبو رحمة-اعلامية من غزة

 

خرجوا إلى الدنيا لتتفتح  أعينهم على مكان  لم يختاروه ,وعلى أهل لم تكن لهم أي إرادة في أن يكونوا أبناؤهم , وقد ساقهم القدر ليكونوا أبطال قصص في فصول تتشابه في  نهايتها المجهولة , ليتحولوا إلى أشباه دمى يتم تحركيهم بحبال تقيد أعناقهم الصغيرة بواسطة المجهول,فيستيقظون في الصباح الباكر عند بزوغ الشمس لتبدأ محاجر أعينهم بالتحديق جيدا في محاولة منهم  لمعرفة سبب تواجدهم في هذا المكان ,ليخرج من هذا التحديق علامات استفهام لأسئلتهم التي لا تنتهي فيقودهم الاستفهام للارتجال في أزقة ودهاليز الشوارع ليبدؤوا  ببيع بعض من قطع الحلوى والمنتجات التي لا يعرفون أساسها لسد جوعهم في هذا اليوم ,إنهم أطفال تراهم كظلال من كثرة مصافحتهم للشمس يوميا لكسب قوتهم وليحملوا على عاتقهم مسؤولية أثقل من إحجامهم الصغيرة أكمل القراءة