يرسل الليل من وسط العتمة بريدا صامتا كم من رساله فيه لم تكتب بعد وكم من سطر سقط سهوا حينما زاد الشوق عن حده لتتلاشى معه كل حروف لا تستطيع وصف حالة النفس !.
وجوه كثيره تطارد بعضها البعض داخل سلال المذكرات ، بعضها ضجر وآخر يتزاحم على هياكل النسيان ، باتت هشة كغيمة لم تقطف بعد ، تزداد تألقا في البعد وكلما اقتربت لها الأحداق باتت سرابا بعيدة عن أعناق الحواس !.
حكايات كثيرة يشهد عليها القمر صامتا ، ومع كل واحده منها يتحول نوره الى صنم متصلب الشعور لا يتحرك وكأنه يرتكز على لسان راوي يرتل حكاياه على ربابه وألحان تخرج من فؤاده عبر فتحات تشكل متنفسا لأناته فيها ،والقمر كما هو منصتا أبكما لا يتفوه فاه بدواء الأمل هو يقوم بمحاولات لاخماد الوجع والأرض كما هي تزداد ثورة حتى تعرش على جروحها حرية هي الطبيبه لها





