وسقط طاغية ثالث !.
وسقط طاغية ثالث من على سلم الظلم ، ها هو يغرق باستبداده والذل يضم كل حواسه ، فما حدث بالأمس من تناقل لوسائل الاعلام والشبكات الاجتماعية لصور معمر القذافي من مستبد الى عبد نزعت منه قوته وسلطته لتكون حطاما بلا عودة ، تذوب معه كل مرحلة ظالمة وتنمو من بعده مرحلة جديدة تسقى بماء الحرية ، بعد سنين قاحلة لم تتجرع القلوب أي منها ، تعطي لكل مظلوم دفعة تفاؤل في أن غيوم الاستعباد لا بد لها أن تنقشع !..
هو وما قبله من كرسيين من الظلم سقطوا ،سيكونوا آية وعبرة في كتب التاريخ وأمام عيون كل من يتماثل معهم في نقاط الاستبداد والديكتاتورية …
وها هو سيأتي جيل من بعدنا يسرد له حكايا شعوب إنتفضت لأجل الحرية ، أطلقت روحها ولسانها وقد واجهت رصاص الخوف دون أن ترتجف ، كانوا عود ثقاب أشعل ، وحافظوا على التهابه دون أن تخمد همتهم ، ولن تضطر حدقات تلك الأجيال أن تذاكر تاريخا يتألم فيه على مذلة أمة بسوط الحكام !
ويبقى الأمل يحلق بين سحب سوريا واليمن، في أن ينالوا أمنياتهم كي تكتمل الفرحة دون نقصان يبخس من قيمة هذا الشعور ..




