ليس كل من كان قريب جغرافيا هو ملاصق لود الروح …
وليس كل من كان بعيدا هو مجافيا لها !..
هنالك مقرب تتساقط أوراقه …
وبعيد تثمر بذوره …
تسقى بالبعد عفوية دون تنسيق للأوقات ..
الفقدان قد يزيد من مساحة ألم الذاكرة في القلوب ..
لكنه يهب بذرة العطاء ..
تسقى مع الأيام بلهفه المحب المتزن ..
يعطينا دمعا في البداية..
لتصبح الآمال معها مدنا من الأمنيات ..
فيكسب الروح مناعة تجعلك تجدف في بحر طموحك
مع ابتسامة يذوب معها الخوف من مسامات حواسك ..
هو يختطف منك قطعة . من قلبك قسرا ..
لكنه يهديك مع االأيام مظلات من الإطمئنان بعدما
يصنع بداخلك مصنعا تحول فيه الحزن الى دمى أفراح !..
أيها الساكن في المكان
قم وانتفض …
سماء الوطن فض
صبرها من فساد الظلام …
والأرض تشبعت سرقا
من تراقص الحكام … أكمل القراءة
للساعة صور وذكريات ..
وللدقائق أعمال تخزن بين عقارب الزمان ..
لها أرقام تسهر عليه آلة الناي بين الأنام !
العازف فيهم عطر المذكرات ..
والشوق بينهم وصل للروح وقت
الترحال بين أنجم السماء ..
النوم لا يذكر على قطع اللسان ..
هو مغادر ..
مخفي ..
فيعود ليتلقط النبض في
أهدابه للهرب من صفحات
الذكريات ..
هنالك وجوه تراها العيون في أروقة
العقول …
تهبها حيزا من البسمات ..
ورقعة من الأفراح …
تنهال عليها كحبات مطر مع الأمنيات …
معهم تتصاعد النبضات حد الوقوف ..
تربت معها أوراق الحقول دموعها ..
وتهضم كل حزن طفى على سطح
العيون ..
هي قد لا تكون ظاهرة للعيون ..
بل واضحة للقلوب ..
الأرواح دليل القلوب هي تتنقل معهم
دون الحاجة لحقيبة متسعة تثقل أكتافهم بالشوق ..
دليلها لغة لا تعرف الحروف الأبجدية …
ولا نقاط تزيد من التعجب ..
ولا علامات مقنعة على السطور ..
هي تقترب ..
وتفهم عبر حواس دون الحاجة إلى معلم
يقرعها دروسا للتعلم !