في غزة :- الاحتلال ما بين المدفعيات العسكرية والنفسية
نازك أبو رحمة – الجزيرة توك – غزة
كتاب تاريخي جديد قد فتح هذه الأيام في غزة,فاردا دفتيه على مصرعيها , وقد بدأت صفحاته تمتلئ بحكاية شعب غزي أبى بغير الحرية سبيلا , لتحاك تلك القصة بمغزل دموي,فالاحتلال هذه الأيام ينتقل من زاوية لأخرى باحثا عن كل طريقة قد تؤدي لكسر عزيمة الغزيين و يضعف من صمودهم , فتتسع دائرة الحرب على غزة لتضم محورا آخرا غير الهجوم العسكري ضدها, فتشمل حربا نفسيا قد بدءها المحتل في أول يوم من اقترافه تلك المجزرة المستمرة حتى هذه اللحظة , ففجأة وبدون سابق إنذار تقفز أرقام مصفرة عبر شاشة جهازك الخلوي دون سابق إنذار , وعقب الرد على تلك المكالمة , تخرج شرارة بالوعيد و الترهيب للغزيين في حال حمايتهم للمقاومة أو التستر عليها بل و تنذرهم بإخلاء بيوتهم .
تلك هي الرسالة التى حملها الاحتلال هذه المرة للغزين هادفا بها , صناعه تهاويل من الرهبة والخوف يخترق بها عروق الغزيين ..
لن يرهبوننا مهما فعلوا
صوتان امتزجا في آن واحد حينما كانت هدى 20 سنة جالسه في بيتها تسمع دبيب لقصف الإسرائيلي على مواقع عديدة في غزة بشكل متواترة ليتقاطع مع هذا الصوت رنين هاتفها , فترفع سماعه هاتفها لتخترق تلك الرسالة المسجلة ممرات أذنها فتقول:”كنت جالسه ويلتحفني الظلام في كل مكان بسبب انقطاع التيار الكهربائي , واستمع لصوت القصف و فجأة رن هاتفي النقال, ورددت عليه ,فأسمع رسالة مسجلة ,من قبل الجيش الاسرئيلي بتهديده ان نخلي بيوتنا في حال تسترنا على أي مقاوم أو اقتناء أي مدني أي نوع من الاسلحه ” وتكمل هدى حديثها قائلة :” بصراحة لم افزع وانتابني نوبات ضحك قد أتت في الوقت المناسب كنت بحاجه إليها,فهل يظن المحتل ان هذا الأسلوب قد يخفينا , فليفعل ما يشاء فنحن شعب واحد و المقومة جزء لا يتجزأ من هذا الشعب “.
وفي بقعه أخرى في غزة تسقط علامات الحيرة في عقل أبو على “50 “سنة حينما ظهرت على سطح شاشة هاتفه أرقاما عجيبة لا يعلم من أي أتت ” حسبما وصف ” فيقول :”كنت متوغلا داخل خيالي الذي قد ارتسم أمامي وأفكر فيما قد يحدث بعد تلك المجزرة , فيقطع رنين هاتفي ويبدد هذا الخيال فجأة , وأجيب على الهاتف واسمع إنها رسالة من المحتل يهددنا بان نخلي منزلنا لأنه سيقوم بقصفه حالا , وهنا التففت يمينا وشمال لم اعرف ماذا افعل , اختل توزني و تشتت و هنا صوتي يعلو في البيت لنجمع ما يمكن تجميعه ونخرج من البيت , فتجيبين ابنتي أنها رسالة ينشرها الاحتلال للغزيين لإخافتهم وترهيبهم نفسيا ” وهنا شددت نفسي وعدت لاستجمع قواي و استيقظ من تلك الرسالة التى شتتني لثوان لأقول في نفسي حتى وان كانت صادقة فلن أغادر بيتي “.
في نهاية المطاف يحاول الاحتلال ان يضع الغزيين بكل ما أوتى من قوة بيم مفكي الأسد العسكري و النفسي لكن مهما حاول فلن تثمر محاولاته سوى بان يقوي من عزيمة هذا الشعب وصموده
مواضيع مرتبطة:






