
حوار أوقفني للحظة !..
“اشعر بالضيق يا نازك تخيلي أنه لا يوجد مسلم واحد ينتج مسلسلات تلفزيونية ذات فكر إسلامي ,فحتى اللحظة لم نجد هذا الشخص ولا التمويل ”
تلك الكلمات هي مقطع حوار دار بيني وبين احد الإعلاميين , والذي يعمل في أحد القنوات الفضائية ,ولا أنكر أنني حينما قال لي تلك الكلمات شعرت بنوع من الغيظ والاستنكار فنحن المسلمون نمتلك من العدد والأدوات المالية ما يجعلنا أن نصنع الكثير في هذا العالم من اجل التغير و النهضة والارتقاء بالمستوى الإعلامي والتنموي وزوايا أخرى ,فالحضارة الغربية ما صنعت ووصلت إلى هذا السلم إلا من بعد حضارة إسلامية واسعة اجتاحت العالم ,ووقتها كان فيها المسلون هم القادة ورودها …
ألم اعتصرني حينما التقت ذاكرتي وتقلبت صفحاتها وبدأت أتذكر الحقب التي مر بها العالم على جذور الحضارة الإسلامية والأمجاد والعقيدة التي صنعت وبين الحوار الذي دار بيني وبين “احمد “…
لم استطيع حينها أن أقول شيء سوى سؤال قفز فجأة فتساءلت :” معقول يا احمد كل هذا العدد فنحن أكثر من مليار مسلم ولا يوجد ممول حول هذا المسلسل ؟.”.
وقتها لم يجبني وانتقلنا موجه واحده إلى موضوع آخر ,وبالرغم من هذا الانتقال إلا إنني لم أنم في تلك الليلة جيدا فقد كان عقلي سابحا في منطقة أخرى ليست في وقع الواقع وبدأت في بناء قصر من خيوط الوهم داخل عالمي وتصورت أن كل مسلم بات ذو قوة وصناعة كبيرة لمجتمعه وان الحضارة عادت على قاعدة متينة ولم نعد بحاجة لأي تسول فكري من أي مجتمع غربي أو أوربي …
ومع هذا الخيال أيقظتني ترانيم التكبير لصلاة قيام الليل ,ووقتها قبضت على دمعتي أن تسقط على وجنتي فالواقع مؤلم وحالنا نحن المسلمون برغم كل المحاولات الجاهدة في أن نتطور ونعود السباقون إلا أن هنالك فجوة كبيرة تزداد يوما عن يوم بينا وبين حضارة الغرب وفكرهم ….
صحيح أن الفكر الإسلامي و المنهج هو الأصح والأصدق والأكثر واقعية إلا أن المسلمون حتى اللحظة لم يطبقوا حق التطبيق على أنفسهم, كي يعاد نشره في باقي أنحاء المعمورة ,ناهيك وهم أنفسنا بأننا الأفضل والأكثر تقدما والافتخار بحضارة أجدانا التي أتتنا على طبق من ذهب ,ورده فعلنا الوحيدة أننا رفعنا رؤوسنا بها دون أن نحافظ أو نطور من تلك الحضارة شيء …
فان كان هذا العدد المهول لا يفيد المنهج والفكر الإسلامي أو أن يعد تلك الحضارة فما فائدة وجوده إن لم يحقق الغرض المرجو منه ,فنحن أصبحنا أساتذة في وهم الآخر بتقدمنا وتطورنا وان الوضع العام أصبح أكثر إشراقا في وقت تزداد فيه سوءا وتعظيما لأنفسنا ونحن لم نتقدم خطوة واقعية جديدة ,فان كانت الخطط تنفذ فقط في عالم الأحلام فهذا لا فائدة منه إن لم يرى على ارض الواقع تطورا ملحوظا وملموسا لا البناء في عالم الخيال فقط …
No related posts.







بسم الله الرحمن الرحيم
“إن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم”
خطوة ستأتي وإن كانت متأخرة لكن يا نازك نحن بدأنا نشهد ثورة في الاعلام الاسلامي ، وإن شاء الله بالهمة العالية سيكون هناك البرامج والافلام التي تسلط الضوء على الفكر الاسلامي
انا متفائلة جدا
فتفائلي عزيزتي