• حاسة أنثى

    DSC03107

    حواس أنثى  …

    عرفتك بأنوثتي …

    تلمست نعمك بأناملي …

    بمقلتي رأيت وجودك الرباني …

    من نور قمر يضيء ظلم الليالي …

    ومن كثافة سحب تتلاشى

    من قبضة رعد على أرض رب وسماء …

    حواس أنثى …

    من لبيب أنثى اخترق كل المعاني …

    فتوصلت إلى حقيقة فوق كل علم وكتاب …

    و تجردت من مجهر كل طبيب وعالم …

    واستغنيت عن قطرات الحبر و قلم الإنساني

    وخرجت من جب وخز الحبل

    وسيل الدلو المنساب …

    فاستعضتها  بحاسة أنثى لا للرجال …

    حواس أنثى …

    وجهت أهدابي نحو نسمات الهواء

    فصافحت كل وجود للخالق الرحمن …

    ولامست كفي مسار نجوم صغار …

    وقفت أمامها بذهول كعجوز

    ضعيفة الانحناء …

    وأبصرت بشهب من ناري

    فتيقنت بعلامة  الرحيم …

    يعلقها  ويحركها في فضاء

    يخرج من نطاق قدرة الإنساني …

    وسمعت بعاطفة الأنثى وجود مسير

    لرداء السماء وسكانها

    من كل طيف وبركان …

    وتذوقت جمال كون مهيب …

    رفيع كشعرة حادة لا تعرف الانقطاع …

    ومنظم كقطعة موسيقية فاقت آلات العود والكمان …

    تجرعتها حواس الأنثى على مهل دون تعجل أو إسراع  …

    فتحركت الشفاه ،واهتزت الأوتار ونطق اللسان …

    أن لا اله إلا الله  ،الواحد الأحد  ،قد نبع من شرارة

    أشعلها رب الأكوان ،لتكون هي

    حواس أنثى …

    شارك الموضوع:
    • Print this article!
    • Twitter
    • del.icio.us
    • Facebook
    • Google Bookmarks

    No related posts.

    Category: خواطر | Tags: