عيدكم حرية

عيدكم حرية ..

عاد العيد بهيئة مختلفة بلون ، وزجاجة عطر مختلفة ، وهنالك ما يزال  الحزن والألم يصافح قلوبهم ، لازالت أمنيات عالقة  بين السماء والأرض، ودموع تكفكف أشواقها ، وأكف تلهج دعاء وسط صمت الليل، لكن هي طيور الصباح لا تزال تغرد رغم حزنها تصنع ابتسامة عطاء ولوحة كي لا تفقد بهجة ثوب الصباح للأنام و لورق الشجر ..

كونوا في العيد بلسما ، إبتسامة ، حياة ،  ألوانا تطغى على رماد الحزن عطاء لكل من حرم منها ، لا تقتلوا براعم العيد في روح الأطفال وفي قلوبكم ، امنحوا للحرية لحن مختلف في العيد وان لازالت في أركان أخرى مقيده ، ستعود يوما ما أجمل وتحرر ، كونوا أنتم العيد وأزهار الورد فيه وضياء القمر في حدائق الأرض ! ..

الحرية قادمة فكبروا بأمل وابتسامة ليحيا العيد بأمل وفرحة ، ولتكن أمنياتكم آمالكم وبسماتكم أضحية لأبنية الأرض والسماء  …

كل عام وأنتم أقرب للحرية … كل عام والحرية في دياركم عامرة …

من تعلم

يا من تعلم سر الحروف

في نبض الفؤاد ..

وتقلباته في السحر

وخروج العيون من نوم

الخمول ..

يا من تتقلب الروح

ضجرة وهي في ساحة

الهجران ..

تذوب ..

تثور ..

ثم تخضع لدمع

الاشتياق ..

الحب معك له رونق

وضياء لا يعرف الانغلاق ..

وكلما زادت مسافة الروح

في يوم ..

عادت لك أقرب من خفقة قلب

العشاق .. أكمل القراءة

وسقط طاغية ثالث !.

وسقط طاغية ثالث !.

وسقط طاغية  ثالث من على سلم الظلم ، ها هو يغرق باستبداده والذل يضم كل حواسه ، فما حدث بالأمس من تناقل لوسائل الاعلام والشبكات الاجتماعية لصور معمر القذافي من مستبد الى عبد نزعت منه قوته وسلطته لتكون حطاما بلا عودة ، تذوب معه كل مرحلة ظالمة وتنمو من بعده مرحلة جديدة تسقى بماء الحرية ، بعد سنين قاحلة لم تتجرع القلوب أي منها  ، تعطي لكل مظلوم دفعة تفاؤل في أن غيوم الاستعباد لا بد  لها أن تنقشع !..

هو وما قبله من كرسيين من الظلم سقطوا ،سيكونوا آية وعبرة في كتب التاريخ وأمام عيون كل من يتماثل معهم في نقاط الاستبداد والديكتاتورية …

وها هو سيأتي جيل من بعدنا يسرد له حكايا شعوب إنتفضت لأجل الحرية ، أطلقت روحها ولسانها وقد واجهت رصاص الخوف دون أن ترتجف ، كانوا عود ثقاب أشعل ، وحافظوا على التهابه دون أن تخمد همتهم ، ولن تضطر حدقات  تلك الأجيال أن تذاكر تاريخا يتألم فيه على مذلة أمة بسوط الحكام !

ويبقى الأمل يحلق بين سحب سوريا واليمن، في أن ينالوا أمنياتهم كي تكتمل الفرحة دون نقصان يبخس من قيمة هذا الشعور ..

ليس كل من !.

ليس كل من كان  قريب جغرافيا هو ملاصق لود الروح …

وليس كل من كان بعيدا هو مجافيا لها !..

هنالك مقرب تتساقط أوراقه …

وبعيد تثمر بذوره …

تسقى بالبعد عفوية دون تنسيق للأوقات ..

 

الفقدان !

الفقدان قد يزيد من مساحة ألم الذاكرة في القلوب ..

لكنه يهب بذرة العطاء ..

تسقى مع الأيام بلهفه المحب المتزن ..

يعطينا دمعا في البداية..

لتصبح  الآمال معها مدنا من الأمنيات ..

فيكسب الروح مناعة تجعلك تجدف في بحر طموحك

مع ابتسامة   يذوب معها الخوف من مسامات حواسك ..

هو يختطف منك قطعة . من قلبك قسرا ..

لكنه يهديك مع االأيام  مظلات  من الإطمئنان  بعدما

يصنع بداخلك مصنعا تحول فيه الحزن الى دمى أفراح !..

يومياتي في الأردن .

يومياتي في الأردن !

اليوم سأتحدث بشكل سريع عن بعض الأشخاص الذين التقطتهم حواسي ليكونوا  هم الأقرب لدي في أيامي التى أقضيها هنا في عمان ، وكل واحد منهم قد وهبني حاسة جديدة للأمل ولإنجاب مزيد من أمنيات تزيد نضوجا وطموحا !..

قبل فترة كنت أسير في أحد أروقة الجامعة لأجد شابا كفيفا يمشي ويتلمس الجدار ببطيء شديد ، نعم لقد لمس شيئا بداخلي حينما اقتنصته عيناي ، ليس بسبب فقدان نعمة البصر لديه  بقدر أنني شعرت بجزء بداخلي أفتقده أيضا مع مرور الزمن ، ترددت في البداية لأذهب لمساعدته ، لكنني سرعان ما استجبت لخفقة ولدت في قلبي دون أن أسمح لعقلي أن يعبث بشيء فيها  تقدمت له بابتسامة وسألته ان كان يريد مساعدة ، نعم لقد اكتشفت أنه يسير في المسار الخطأ ، كنت مرشدته لكن لم يعلم أنه كان مرشدي لدقائق لشيء في داخلي أخفيه ، هو اسمه منذر ظن من صوتي كغيره أنني في الثامنة عشر من عمري ،لكنني قلت له انه على خطأ كغيره مما قابلتهم هنا فأنا 23 من عمري،  وبصراحة أستفز حينما يزيد عدد من يظن هذا الأمر ..

ما عرفته عن منذر أثناء مرافقتي له أنه ولد فاقدا بصره ، قال لي حكايته وهو مبتسم وبروح مرحه، زاهية الظل ، لا يمتلك في وجهه قتامة الحزن ، ولا طوابق التشاؤوم ، لديه طموح كبير ، متفوق في دراسته ، ورغم أنه في وقت من الأوقات قد تعثر في بقعة الاكتئاب لفترة من الوقت الا انه قد تغلب عليها ، ولم تكن حادثة وقوعه في حفره يبلغ عمقها 12 مترا ، اي لمسة في تراجعه عما يريد رغم انها جعلته يتوقف عن ممارسة الرياضة الا انه قال لي بنبرة واضحه ” سأعود أفضل من السابق يا نازك ” أكمل القراءة