ليتهم !

ليتهم يعلمون أن القلوب لا تكترث بالأفضل …

وقد تنام على وسائد خشنة الملمس …

بعيدة عن راحة النائمين بين أسره الأحلام …

قد يكون لونها رماديا …

بعيدة عما تهواه من الأقلام ..

لكنها القلوب تسبح فيها أرواحا

تجعل من يمتطي خفاقتها  ليس بمقاييس

الأفضل بل بمسافة الأقرب .

الحروف !

الحروف و إن تراكم عليها غبار

البعد تبقى يافعة الأشجان ..

تتركها أياما فتعود لك متأنقة بلباس الربيع

فتطبع في قلبك حكايا قديمة ..

تجدد في نفسك عهودا التهمت في عيونها

غفوة طال معها الانتظار ..

هي الحروف ..

التي تبقى بريد الصامتين ..

والعابدين ..

سيدة على فصول السنين ..

تحتفظ بأشواقك داخل نقاط أغلفتها…

فتمر عليها  مرتجفا من سطوة سحرها ..

وتعود إلى نفسك فتكتشف ان جزءا من حجرات

الفؤاد قد سرق  خلال العبور !

إبتسامة

واصنع من الألم إبتسامة ..

يخرج من القلب راكضا دون رجعة ..

على الشفاه ضعها دون خوف …

يذوب الوجع دون إنتظار …

وتفائل مع عين ضاحكة …

وإن كانت في الأخرى دموع رقراقة …

سيأتيك الفرح مبشرا بقدوم الفرج ..

والحواس قد سبقته بإبتسامة ..

على دقيقة !

قد لا تسيطر على دقيقة ،تسلل  من خلالها شعور سيء على جدار قلبك لكنك تسطيع أن لا تجعله يتملكك أبد العمر ، فهي تبقى شوائب تعطب  روح القلب  من روائح إشعال الأمنيات وتحريك عجلة الأعمال ..

في ليلة العيد

في ليلة العيد تنجب ضحكات أمنيات ..
ثوب جديد للأمل …
وحزن يصرع على قارعة الطريق …
يطرد من جدار القلوب …
في ليلة العيد …
فرح يقرع ملامح الأطفال ..
يصبح معهم كعطر ملون يرسمون
مع خطواتهم لوحات بهجة
الربيع ..
دموع تتآكل … أكمل القراءة

في القلب .

في القلب …

في القلب سطور من كلام كثير …

الصمت يلفه لأشخاص على الأرض تجبروا …

وظنوا أن سوطهم أعلى من إرادة الله …

توقعوا أن بمالهم يمتلكون الروح …

لكنها الأيام ستوقع لهم أن ظنهم سيخيب …

والصمت سيولد أفعلا توصل لهم الرسائل ..

لا تقتصر !

لا تقتصر !

الذكريات لا تقتصر تحت إطار مقتنيات شخصية تكدس عليها سنين الماضي ، هي شعور نحن إليه كنا فيه بشكل مختلف ، هي شريط يمر علينا برائحة لا نستطيع شرائها من بائع العطر ، قد يكون الحاضر نحن فيه أفضل حالا ، لكن صلتنا فيها كقطع الروح في الجسد لا تغادره ، تطل من فترة إلي أخرى ، لتخرج الزمن من إيقاعه ، والعقل من واقعه ، والقلب من جموده ..

الذكريات هي الوحيدة التي تتنقل  معك بخفة وإن كانت تمتلك في مضمونها  دسامة من مشاهد الماضي ، لا تحتاج إلى حقيبة كي تحلق  معك وقت سفرك ،لكنها رفيق رشيق يرافقك في الطريق ، وبطاقة بداخلها سطور مخفية لا يعرفها سواك ، هي وطن بحد ذاته ، أنت عاصمته ، وفي نفس الوقت لا تستطيع وقت ما تريد حذف أصواتها حينما تناديك ليلا ، تنحني لها أذناك ، لتكون في كل وقت معزوفة موسيقية لا يطرب فيها سواك ، ولا يفهم همساتها سواك ، ولا تكون إلا لسواك.

ليس لها زمان ومكان محدد ، هي تولد مع ولادتك ، وتدفن مع نهاية عمرك ، تلاصقك كالظل ، وتهبك مدنا لم تعد تراها ، تشكل لك صورا ، تسقيك شعورا ، لكنك معها لا تستطيع حواسك لمس منشآتها ، و قد تسطيع تذوق شعور ما عبر رائحة تصلك عبرها ، لكنك في نهاية اليوم تنام وهي تبقى مستيقظة يزداد مخزونها سماكة وزجاجة عطرها امتلاء  ..

الحياة والذاكرة !

الحياة شريط يزداد سماكة بأفعالنا  . نختار خيارتنا ونصنعها ، نقطع تذكرتها بعناية ، والذاكرة حبل رفيع ينهال على عقولنا لكنه المقص مهما كان حادا وضخما لا يستطيع قص ذكرياتنا حينما نحاول مقاومتها!